دسته: ناصر حجازی
ناصر حجازی
- ناصر حجازی
ناصر حجازي لاعب ومدرب كرة قدم، من مواليد 14 ديسمبر 1949 في طهران. وبسبب عمل والده في العسكرية، لم تستقر عائلته في مكان واحد.
انتقلت عائلة حجازي إلى طهران بعد إتمامه المرحلة الابتدائية، مما شكل بداية فصل جديد في حياته. عاش ناصر حجازي في طهران ضمن عائلة مكونة من ثمانية أفراد، وكان والده من أهالي تبریز ووالدته من خرم دره.
كان في طفولته كثير الحركة وشديد المشاكسة، لدرجة أنه رسب في الصفين الثالث والسادس الابتدائي، ولكنه استطاع في النهاية الحصول على الشهادة الثانوية (الدبلوم).
لعب في فريق المدرسة الثانوية (أبو مسلم) في مركز الجناح الأيمن وحراسة المرمى، كما كان له دور بارز في فريق كرة السلة بالمدرسة. درس في عدة مدارس ثانوية منها “أبو مسلم” و”سعادة” و”سينا”. وبعد حصوله على الثانوية دخل الجامعة، وحصل على درجة البكالوريوس في الترجمة؛ حيث التحق بالكلية العليا للترجمة عام 1971 ونال شهادته عام 1977.
العصر الذهبي لناصر حجازي
لعب ناصر حجازي خلال مسيرته الكروية الاحترافية لعدة أندية، وهي:
- 1964–1969: نادر طهران
- 1969–1975: تاج
- 1975–1980: شهباز
- 1980–1986: استقلال
- 1986–1987: محمدان
وبالإضافة إلى مسيرته كلاعب، تولى تدريب أندية بارزة. وتعود أولى تجاربه التدريبية إلى عام 1982 عندما عمل كلاعب ومدرب في نادي استقلال، وحقق مع الفريق مركز الوصيف في ذلك العام.
مسيرته التدريبية
شكلت تجربته الأولى كلاعب ومدرب عام 1982 وحصوله على وصافة الدوري مع استقلال نقطة تحول في مسيرته، وفي تلك السنة نجح أيضاً في الفوز على فريق برسبوليس بقيادة علي بروين.
خاض أولى تجاربه التدريبية الخارجية مع نادي محمدان البنغلاديشي، وكان يتأثر كثيراً وتخنقه العبرة كلما تحدث عن أيام تواجده في الهند وبنغلاديش.
كما نجح خلال فترة توليه تدريب استقلال في قيادة الفريق لتحقيق وصافة دوري طهران وبطولة أندية آسيا، إضافة إلى التتويج بلقب دوري المحترفين الإيراني (دوري أزادكان).
تدرب على يديه كل من سپاهان أصفهان، ذوب آهن أصفهان، استقلال رشت، ماشين سازي تبریز، استقلال الأهواز، أبو مسلم خراسان، ونساجي قائم شهر، ولكن لم يحالفه النجاح الكبير معها، رغم أن فريق ماشين سازي قدم مستويات ممتازة في الدوري الإيراني موسم 1995–1996، مما أثار جدلاً واسعاً في الصحافة حول إمكانية اختياره مدرباً للمنتخب الوطني حينها.
إنجازات ناصر حجازي
حفلت مسيرة ناصر حجازي بالإنجازات والألقاب التي حققها في حراسة المرمى؛ حيث اختاره الاتحاد الدولي لتاريخ وإحصاءات كرة القدم (IFFHS) كـ ثاني أفضل حارس مرمى في آسيا في القرن العشرين.
كان الحارس الأول للمنتخب الإيراني في عقد السبعينيات، ومن أبرز إنجازاته:
- التتويج بكأس أمم آسيا مرتين.
- الفوز بدورة الألعاب الآسيوية.
- المشاركة في دورة الألعاب الأولمبية وكأس العالم.
- التتويج مع نادي استقلال بكأس “تخت جمشيد” وبطولة أندية آسيا.
ومن النقاط اللامعة في مسيرته مشاركته في تدريبات نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي ولعبه بقميصه، إلا أن عدم إصدار خطابات الاستغناء من الاتحاد الإيراني لكرة القدم حال دون توقيعه العقد الرسمي مع غاري بيلي وانضمامه للفريق.
أعلنه الاتحاد الدولي لتاريخ وإحصاءات كرة القدم ثاني أفضل حارس مرمى في آسيا بالقرن العشرين ومن بين الأفضل عالمياً، كما صنفته صحيفة “نيو نيشن” سنغافورة عام 1980 ضمن أفضل 10 حراس مرمى في العالم. ويُعد حجازي صاحب الرقم القياسي في الحفاظ على نظافة شباكه لـ 837 دقيقة متواصلة، ما يضعه في المرتبة 134 عالمياً والثانية إيرانياً.
السنوات الأخيرة ووفاته
انتهت رحلة ناصر حجازي في 23 مايو 2011 (2 خرداد 1390). دخل في غيبوبة في 20 مايو 2011 أثناء متابعته لمباراة استقلال وباس همدان في الجولة الأخيرة من الدوري بسبب تدهور حالته الصحية.
وفاضت روحه إلى بارئها في مستشفى “كسرى” بطهران عند الساعة 10:55 صباحاً عن عمر يناهز 62 عاماً بعد صراع مع مرض سرطان الرئة.
خلال 18 شهراً من المرض، رفض حجازي قبول أي مساعدة حكومية، وقال عن زيارة المسؤولين له في المستشفى: “زارني العديد من المسؤولين، لكنني لم أكن بحاجة لمساعدة أحد… ليسوا بالقدر الذي يؤهلهم لمساعدة ناصر حجازي”.
كان من المقرر تشييع جثمانه يوم الثلاثاء 24 مايو، ولكن بناءً على طلب الوسط الرياضي والجماهير لإتاحة الفرصة لأكبر عدد من المشاركين، أُجِّل التشييع إلى الأربعاء 25 مايو. كما كان من المقرر إقامة التشييع في ملعب “شيرودي”، لكن بناءً على قرار مجلس الأمن الداخلي نُقلت المراسم إلى ملعب “آزادي”.
ردود الفعل على وفاته
أثارت وفاته موجة حزن واسعة في الوسط الرياضي، ومن أبرز ردود الفعل:
- ذكر مؤتمر الفيفا اسم ناصر حجازي ووقف الحاضرون دقيقة صمت حداداً على روحه.
- وصفه موقع الفيفا الرسمي في مقابلة خاصة بأنه “رجل أسرع من الصوت” أسهم في قيادة إيران لإنجازات قارية ودولية.
- أرسل رئيس الفيفا جوزيف بلاتر خطابات تعزية إلى رئيس الاتحاد الإيراني علي كفاشيان.
- قال كارلوس كيروش، مدرب المنتخب الإيراني آنذاك: “اليوم يوم حزين لكرة القدم الإيرانية”.
- أعرب حشمت مهاجراني، المدرب الأسبق للمنتخب، عن حزنه الشديد مشيراً إلى أنه عاش مع حجازي ويعتبره من مفاخر الكرة الإيرانية.
- أصدر نادي برسبوليس بياناً جاء فيه: “فقدان هذا الأسطورة الكبيرة مصاب جلل وحزن كبير للجميع”.
- أصدر نادي ماشين سازي تبریز بياناً أشاد فيه بالدور المؤثر الذي لعبه حجازي مع الفريق.



